ابن الأبار

74

التكملة لكتاب الصلة

بكر بن نمارة ، وأبو الحسن بن النعمة ، وابن بشكوال ، وأبوه بن عبادة الجياني ، وابن حبيش ، وابن عبيد اللّه ، وأبو عبد اللّه بن حميد ، وأبو بكر بن أبي حمزة ، وطائفة سواهم ، ورحل إلى المشرق فأدى الفريضة ، وسمع أبا طاهر السلفي ، وأبا عبد اللّه بن الحضرمي ، وأبا الطاهر بن عوف ، وأبا الطاهر العثماني ، وأجاز له أخوه أبو محمد ، وأبو عبد اللّه الكركنتي ، وأبو القاسم بن جارة ، وأبو الفرج الجوزي وآخرون يطول عددهم ، وكان أحد الحافظ للحديث يسرد المتون ، والأسانيد ظاهرا ، لا يخل بحفظ شيء منها ، موصوفا بالدراية والرواية ، غالبا عليه الورع ، والزهد على منهاج السلف ، يأكل الجشب ، ويلبس الخشن ، وربما أذن في المساجد ، وله تآليف دالة على سعة حفظه ، مع حظ من النظم والنثر ، حدث عنه بعض شيوخنا الجلة ، وكتب إلي مجيزا لما رواه وألفه في ذي القعدة سنة ثمان وستمائة ، ثم توجه إثر ذلك غازيا ، وشهد وقيعة العقاب ، التي أفضت إلى خراب الأندلس ، بالدائرة على المسلمين فيها ، وكانت السبب الأقوى في تحيف الروم بلادها ، حتى استولت عليه ، ففقد حينئذ ، ولم يوجد حيا ولا ميتا ، وذلك يوم الاثنين منتصف صفر سنة تسع وستمائة ، ومولده قبل الزوال بيسير ، في ساعة الرواح من يوم الجمعة الخامس لشوال سنة اثنتين وأربعين وخمسمائة . 262 - أحمد بن محمد بن إبراهيم بن يحيى بن إبراهيم بن يحيى : زاد أبو سليمان بن حوط اللّه في نسبه ابن خلصة الحميري : من أهل قرطبة ، والخطيب بجامعها الأعظم ، يكنى : أبا جعفر ، سمع أبا عبد اللّه بن مكي ، وأبا الطاهر التميمي ، وأبا مروان بن مسرة ، وأبا عبد اللّه بن نجاح الذهبي ، وأبا خالد يزيد بن عبد الجبار وغيرهم ، وأخذ القراءات عن أبي بكر عياش بن فرج ، وعبد الرحيم الحجاري ، والعربية ، والآداب ، واللغات ، عن أبي بكر بن سمجون ، وأبي الحجاج المرادي ، وأبي بكر القشالشي ، وأجاز له أبو عبد اللّه المازري ، وكان آخر من حدث عنه بالأندلس ، وتصدر للإقراء بجامع قرطبة مدة طويلة ، ودرس علوم اللسان ، وكان حافظا لها ، بصيرا بها ، مشاركا في غيرها ، مع حظ من قرض الشعر ، وطال عمره وعلت روايته ، فأخذ عنه الناس ، وفاتني أن أستجيزه ، توفي بقرطبة ، أصابه غشي وهو قائم على المنبر يخطب ، فخلفه في تمام الخطبة والصلاة بالناس ابنه أبو محمد عصام ، وتمادى به مرضه نحوا من ثلاثة أشهر ، إلى أن قضى نحبه ، في التاسع عشر لصفر سنة عشر وستمائة ، وصلّى عليه ابنه ، ومولده سنة أربع وعشرين وخمسمائة . وقال ابن الطيلسان : توفي بين صلاتي الظهر والعصر من يوم الأربعاء ، ودفن لصلاة العصر من يوم الخميس بعده ، وهو الموفي عشرين لصفر بمقبرة أم سلمة ، على مقربة من مسجد كوثر ، قال : وأخبرني أن مولده ما بين